استهجان ديني وبرلماني لمحاولات تشويه انتصارات الحشد الشعبي

التبويبات الأساسية

14 آذار 2015 - 5:46م

العيون الساهرة   متابعة النصر المؤزر

اثارت اتهامات الازهر للحشد الشعبي بارتكاب مجازر في المناطق المحررة، استهجان واستغراب العديد من السياسيين ورجال الدين، الذين وصفوا الامر بـ»غير المنطقي» لاسيما ان تلك الادعاءات تأتي في وقت يدافع فيه هؤلاء الابطال نيابة عن العالم باسره ضد قوى الشر والضلالة من ارهابيي «داعش».

وكان الازهر، قد ادعى في بيان له، ارتكاب مجازر من قبل الحشد بحق المدنيين العزل في المناطق المحررة، في خطوة غير مسبوقة من ذلك الجامع الذي ادان قبل اكثر من شهر «المجازر التي ارتكبها داعش بحق المدنيين في العراق» واستنكرها مرة اخرى عقب احراق الطيار الاردني «معاذ الكساسبة» من قبل زمر «داعش» ليختتمها قبل اقل من عشرة ايام حينما وصف «داعش» بالبغاة وامر بقتلهم.

وعلى الفور من اعلان الازهر لتلك الادعاءات، انتقد مراجع الدين في العراق هذه المواقف التي اعتبروها «غير منصفة» مشددين على ضرورة ان يلتفت العالم والمؤسسات الدينية الى الخطورة القصوى التي يمثلها «داعش» قبل التنديد بانتصارات الحشد الشعبي والقوات الامنية.

وبينما انتقد المرجع الديني، الشيخ بشير النجفي، اتهامات الأزهر للحشد الشعبي، دعاهم الى ارسال محققين الى الحكومة العراقية لاستبيان الموقف على الارض» في حين اتهمت جماعة علماء العراق، الجامع الأزهر في مصر بمحاولة استمالة مشاعر بعض الدول الداعمة لارهابيي «داعش».

وقال المرجع النجفي في رسالة وجهها للازهر «قرأنا بقلق عميق ما نشر على موقعكم من دعوى تعرض أهل السنة في العراق للإبادة جراء عملية تطهير المدن العراقية من داعش، على الرغم من ان فرح أهل السنة بذلك النصر على قتلتهم ومعذبيهم المتوحشين شرّابي الدماء كان كبيرا».

واضاف النجفي، ان هذه الصيحات الطائفية التي يراد إيصالها لمراكز معتدلة وملتزمة بالشرع وبعيدة عن الجريمة إنما هي للتغطية على الجرائم الكبرى ضد الإنسانية، وتهدف الى إشغال القيادات بمعطيات كاذبة وذات طابع طائفي، بينما ليس هناك أي طائفية إلا من داعش وأمثالهم.وحذر المرجع الديني، مشايخ الازهر من أن تأثير بعض المندسين بين أصحاب القرار الديني لصالح داعش إنما يراد به إنعاش مشروع الجريمة ضد بلاد المسلمين، في سبيل إنجاح مهمة إسقاط كل الدول الإسلامية.

بدوره، أعرب رئيس المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم، عن أسفه للبيان الذي أصدرته مشيخة الازهر في مصر بشان العمليات العسكرية لتطهير محافظة صلاح الدين من عصابات داعش والاتهامات بحق الحشد الشعبي.

وقال خلال زيارته جرحى العمليات العسكرية في سامراء: ان «هذا البيان لم يكن موفقا واستند الى معطيات ومعلومات مفبركة وكاذبة وبعيدة عن الحقيقة».

وأشار السيد الحكيم الى «انه كان الاحرى بالأزهر ارسال وفد للإطلاع على الواقع الميداني او ان يسأل الحكومة العراقية او الجهات المعنية في الميدان للإطلاع على حقائق الامور حتى لا يظلموا الحشد الشعبي الذين يضحون بأنفسهم من اجل العراق».

من ناحيته، اتهم عضو جماعة علماء العراق محمد أمين، الجامع الأزهر في مصر بمحاولة استمالة مشاعر بعض الدول الداعمة لـ»داعش» مبينا أن الجماعة لا تسمح لأي مرجعية بالتدخل في الشأن العراقي وتصف الحشد الشعبي بأوصاف لا تليق به.

وقال أمين في حديث صحافي: إن «لدينا في العراق مرجعيات وعلماء تأمرنا وتوجهنا ولا نسمح لأي مرجعية أينما كانت أن تتدخل في الشأن العراقي أو ان تتلاعب بمشاعرنا حتى تحطم اللحمة الدينية بين العراقيين أو أن تصف الحشد الشعبي بأوصاف لا تليق به» مشيرا الى «أننا في جماعة علماء العراق جنود صغار ضمن هذا الحشد الذي يحرر مناطقنا ومدننا من داعـش والارهـاب».

الى ذلك، ذكر مجلس علماء ورجال دين صلاح الدين، أن الازهر اعتمد على تقارير صحفية لمؤسسات إعلامية تحاول النيل من تضحيات القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر.

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس فارس الهيتي لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي»: إن «هناك محاولات للنيل من انتصارات القوات الأمنية والحشد الشعبي والعشائر المناهضة للدواعش، عبر الادعاء بوجود انتهاكات ضد الانسانية نفذتها قوات الحشد الشعبي ضد مواطنين عزل».

وفي السياق ذاته، اعتبر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، أن الازهر وقع في بيانه الاخير بشأن الحشد الشعبي العراقي في «فخ عصابات داعش» مبينا انه كان الأجدر بالازهر ان يعتمد في بياناته الرسمية على معلومات موثقة وليس على «شائعات مغرضة» يرددها عدد من علماء «السوء».

وقال المالكي في بيان صحافي “فوجئنا وشعرنا بالصدمة والاستغراب من البيان الصادر عن مشيخة الازهر الشريف الذي تضمن اتهامات خطيرة للحشد الشعبي الذي يقاتل الى جانب القوات الامنية دفاعا عن العراق وسيادته ومقدساته وجميع مكونات ابناء الشعب العراق دون استثناء».بدوره، دعا رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية، عبد العظيم العجمان، الأزهر للتضامن مع المرجع السيستاني ضد الارهاب.

وقال العجمان لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي» إن «الأزهر يستمع لطرف واحد، ولا يوجد لديهم احتكاك حقيقي بالبرلمانيين السنة أو علماء الدين العراقيين».وأوضح أن «فتوى الأزهر لا تمثل واقع العراقيين، لأن هناك تضامناً كبيراً بين أبناء العشائر السنة والحشد الشعبي، ولم يحصل أي خرق» مبيناً «نحن أعلم بشعابنا وليس الجالس في عمان».وطالب العجمان الأزهر أن «يسأل أهل السنة في الثغور للوقوف على الصواب» مشيراً إلى أن «الخروقات الحاصلة لا تمثل الحشد الشعبي وإنما خروقات فردية».

كما أكد النائب عن الصابئة المندائيين، حارث الحارثي، رفضه أي تصريح ينال من القوات الامنية والحشد الشعبي.

وقال الحارثي لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي» «نرفض رفضاً قاطعاً أي تصريح ومن أي جهة ضد أبنائنا وأخواننا في القوات الامنية والحشد الشعبي الأبطال، الذين يضحون من أجل الوطن ولبوا نداء المرجعية الدينية».

وأضاف الحارثي أن «أبناء القوات الامنية والحشد الشعبي يحققون الانتصارات في مساندتهم للقوات الأمنية، فضلاً عن مساعدة العوائل النازحة».