الصحة النيابية تطالب بالإسراع بإقرار قانون المخدرات والمؤثرات العقلية

التبويبات الأساسية

5 يناير 2016 - 1:31ص

العيــون الساهــرة

دعت لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب الى ضرورة الاسراع باقرار قانون المخدرات والمؤثرات العقلية, في حين اعتبر خبير في هذا المجال ان مشكلة الادمان كبيرة في البلد لكنها لا ترقى الى ما موجود في عدد من دول الجوار والعالم.

وعدت عضو اللجنة, منال وهاب المسلماوي, في تصريحها لـ»الصباح», ان «المخدرات في العراق باتت تهدد القيم والثوابت والامن»، واصفةً انتشارها بـ «الآفة» التي تفتك بالشعوب، معربةً عن خشيتها من ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات.

وطالبت المسلماوي الجهات المعنية بان يكون لها دور فاعل وبارز وريادي في القضاء على وجود هذه السموم في العراق، من خلال تفعيل العمل بالقوانين والاستفادة من تلك التي شرعت من قبل البرلمان والتي هدر عليها وقت وجهد كبيران فضلاً عن انها حساسة ومصيرية لأبناء الشعب فلا بد ان تؤخذ بعين الاعتبار.

ونبهت النائب على ضرورة ضبط الحدود العراقية مع دول الجوار كونها موردا كبيرا لتلك السموم اضافة الى المشروبات الكحولية والاغذية الفاسدة  وكل مامن شأنه سلب القيم والمبادئ والاضرار بالاقتصاد المحلي وبالتالي تكون خطرة على وضع المجتمع.

والمحت المسلماوي الى الدور الاساسي والمهم الذي تقوم به مكاتب المفتشين العموميين وخصوصاً في وزارات الصحة والبيئة والداخلية الذين لابد لهم من تفعيل ادوارهم القانونية والتشدد في اتخاذ الاجراءات كون المخدرات تؤثر في اهم شريحة في المجتمع وهي الشباب فضلاً عن الفئات العمرية الاخرى التي في طور الوصول الى سن الرشد، اضافة الى تفعيل دور القضاء ونقابات الاطباء والصيادلة في هذا الجانب من ناحية الامتناع عن كتابة الادوية غير المناسبة للمراجعين لا سيما المدمنين على المخدرات والالتزام بالشروط في فتح الصيدليات دون اجازات طبية وصرف الادوية بدون وصفات.

بدوره, اكد الخبير في مجال معالجة ادمان المخدرات الدكتور مشتاق طالب, ان من حق المدمنين تلقي العلاج في المستشفيات العامة والخاصة والمراكز التخصصية كمرضى وليسوا مدمنين، ولا توجد هناك وصمة عار بانهم مصابون بمرض معيب او غير اخلاقي كما يتصور البعض، اضافة الى انهم يتلقون العلاج المناسب ولا يحاسبون على هذا الفعل كجرم، مشيراً الى ان هنالك دورات تاهيلية في المستشفيات تجرى لهم، ومحاولات لايجاد وظائف او شمولهم بمنح مالية لحين ايجاد فرص عمل لمن شفي منهم بحسب ماموجود في قانون المخدرات.

وأضاف طالب لـ»الصباح», ان هنالك تؤامة في هذا المجال بين العراق ممثلا بوزارة الصحة والولايات المتحدة لانشاء مراكز تخصصية لمدمني المخدرات بمبالغ تخصص من وزارة الخارجية للاخيرة وتدريب الملاكات المحلية في جميع المجالات الطبية بضمنها فريق الادمان، مؤكداً ان الوزارة استطاعت الحصول على مليون دولار لتطوير هذا البرنامج اذ يصرف على شكل دورات تدريبية في لبنان ومصر والاردن واميركا، ولدى الوزارة حالياً فريق مكون من 12 باحثا وطبيبا وممرضا مدربين بشكل خاص استطاعوا فتح مراكز استشارة علاج الادمان في مستشفى بغداد التعليمي واخر في مستشفى ابن رشد المختص بعلاج وتلقي المدمنين والذي تواجهه بعض المشاكل المالية البسيطة التي يمكن ان تحل في المستقبل القريب.

وتابع الخبير, الذي كان مديراً لبرنامج مكافحة المخدرات في الوزارة, ان تلك المراكز توفر العلاجات الخاصة بالادمان ومنها العلاجات التحفظية والعلاج المكثف و»بيوت التعافي» التي تكون حلقة الوصل بين بيت المريض والمستشفى الذي يدخل له المدمن عندما يعالج لكي يتأهل قبل ان يذهب الى منزله الا ان الظروف الحالية حالت دون ان تكون هذه البيوت بسبب احتياجها الى وقت ودعم مادي.

والمح الى انجاز مشروع البحث الوطني الكبير في جميع انحاء العراق وبمساعدة خبراء اميركيين خلال العام الماضي، والذي كان يهدف الى اظهار نتائج عن مدى انتشار المواد المخدرة في العراق، مؤكداً انه بعد انجازه كان هنالك مؤتمر في اسطنبول لوضع القرارات النهائية بهذا البحث الكامل الذي شمل حتى مناطق كردستان من اجل انشاء مراكز متخصصة في تلك المحافظات للحد من ظاهرة انتشار المواد المخدرة، مؤكداً ان نتائجه اظهرت بان موضوع الادمان في العراق يمثل مشكلة كبيرة الا انها لا ترتقي الى ما موجود في عدد من دول الجوار والعالم، مستدركاً ان هذه الظاهرة موجودة وفي تنام اذا ما قورنت بالاحصاءات القديمة بعدد المدمنين، اضافة الى وجود بعض الظواهر الغريبة كالمواد التي كانت لا تتعاطى في العراق بدأ ظهورها حاليا في بعض المحافظات، مرجحاً بان يكون السياح وعمليات التبادل التجاري سبباً لظهور هذه المواد في تلك المناطق، منوهاً بان اعداد المتعاطين لها ليست كبيرة لكنها مهمة بحسب رأي الخبراء في هذا المجال، مما يتطلب وجود مراكز متخصصة لمنع انتشارها.

واوضح طالب ان الكحول والتدخين تصدرا المركز الاول بالمواد المخدرة وبعدها الادوية المتعددة كالمهدئات الصغرى و»الارتين» و»البنسكسول»، فضلاً عن وجود كثرة في مادة «الترامادال» التي تعتبر احد العقاقير المسكنة، مع ظهور حالات قد تكون نادرة لكنها تشكل خطورة لتناول مواد مثل الفيتامينات والادوية المنشطة والحشيش.

 

المصدر : جريدة الصباح