المرجعية العليا تشدد على سرعة تنفيذ الإصلاحات الحكومية

التبويبات الأساسية

11 سبتمبر 2015 - 2:04م

العيون الساهرة

شددت المرجعية الدينية العليا على ضرورة تنفيذ الإصلاحات الحكومية بوتيرة أسرع وبمشاركة الجميع دون تفرد.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة اليوم المصادف 2015/9/11 التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف أن "قرار مجلس الوزراء الأخير بتخفيض رواتب كبار المسؤولين يعد خطوة في الاتجاه الصحيح للإصلاح الذي يطالب به الشعب"

مشيرا إلى أن "من الخطوات المهمة الأخرى تحقيقا لدرجة من العدالة الاجتماعية هو إقرار سلم الرواتب الجديد الذي يلغي الفوارق غير المنطقية بين موظفي الدولة في رواتبهم ومخصصاتهم وينصف الذين خصصت لهم رواتب قليلة لا توفر لهم الحد الأدنى من العيش الكريم".

وأضاف "لقد قلنا من قبل ونؤكد اليوم أيضا أن من الخطوات الأساسية للإصلاح إضافة إلى ملاحقة ومحاسبة الفاسدين واسترجاع ما استولوا عليه من الأموال بغير وجه غير حق هو إعادة تقييم أداء المسؤولين في الحكومة على أساس مهني وموضوعي والقيام باستبدال من يثبت عدم كفاءتهم بأداء مهامهم بأشخاص آخرين يضمن اختيارهم على أساس الكفاءة والنزاهة والحرص على مصالح الشعب".

ولفت الكربلائي إلى أن "يكون اختيار البديل مستندا إلى قرار جمع من ذوي الخبرة والاختصاص في مهام الوزارات حتى لا يكون هناك مجال للاتهامات بالتفرد وعدم الموضوعية في الاختيار".

وأشار ممثل المرجعية إلى أن "الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة بإقراض البنك المركزي العراقي مبلغ 5 تريليون دينار للمصارف الزراعية والصناعية والمصرف العقاري وصندوق الإسكان تحتاج إلى إجراءات صارمة في مراقبة صرف هذه المبالغ في المواضع الصحيحة وعدم السماح لرؤوس الفساد وأصحاب الجشع والطمع وممن امتدت أيديهم إليها كما امتدت إلى مئات المليارات التي ذهبت هباءً في السنوات الماضية باسم المشاريع الوهمية".

وأكد أن "هذه الأموال لو صرفت في خطط صحيحة لامكن معالجة ملفات مهمة ومنها ملفا البطالة وتنويع القاعدة الإنتاجية للبلد، كما لابد من اتخاذ خطوات تكميلية لتحقيق هذا الهدف كحماية المنتج الوطني الذي لا يمكن في الوضع الحالي في أن ينافس المستورد في السعر والجودة".

وعن قرب بدء العام الدراسي أشار ممثل المرجعية الدينية إلى انه "ومع إطلالة العام الدراسي الجديد الذي يتزامن مع الظروف الاستثنائية نشير إلى أن الأرقام التي تنشرها بعض المنظمات العالمية عن تزايد نسبة الأمية في العراق خاصة بين الإناث تؤشر إلى مخاطر مستقبلية على عملية بناء الإنسان العراقي علميا وتربويا".

 

وأكد "لقد أصبح لزاما على الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات الفعلية لتنفيذ قانون التعليم الإلزامي وحث الآباء والأمهات من خلال برامج إعلامية مكثفة على إدخال أطفالهم إلى المدارس وفي نفس الوقت عدم تسرب الطلبة من المقاعد الدراسية لأسباب مختلفة".

ولفت ممثل المرجعية إلى أن "عملية الإصلاح الشاملة التي ندعو إليها جميعا لابد أن تشمل العملية التربوية والتعليمية في المدارس والجامعات ومن الضروري إجراء مراجعة شاملة لأسس هذه العملية وإصلاحا من خلال العناية بمقومات الرصانة والمتانة بالمستوى التعليمي للطالب والاهتمام ببناء شخصيته الأخلاقية والوطنية".