برعاية السيد الوزير المحترم وزارة الداخلية تقيم حفلا تأبينا استذكارا لشهداء سبايكر

التبويبات الأساسية

11 يونيو 2015 - 11:49م

العيـون الساهــرة

تحت شعار مجزرة تكريت (سبايكر) جريمة الإبادة الجماعية، أقامت وزارة الداخلية مديرية العلاقات والإعلام حفلا تأبينيا استذكارا لشهداء سبايكر،

وبرعاية السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد سالم الغبان، وبحضور قيادات الوزارة وضباطها، تقدمهم الفريق الحقوقي مارد عبد الحسن الحسون مدير شؤون العشائر في الوزارة ممثلا للسيد الوزير، والقيادي في الحشد الشعبي السيد معين الكاظمي، وعدد من شيوخ العشائر العراقية، وألقى الفريق الحسون كلمة السيد الوزير التي جاء فيها:

 

                                                            بسم الله الرحمن الرحيم

 

السادةُ الحضورُ الكرام

 الأخوةُ والأخوات

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

السلامُ على شهداءِ العراقِ جميعاً، السلامُ على شهداءِ القواتِ المسلحةِ من الشرطةِ والجيشِ والحشدِ الشعبي والعشائرِ وكلِ شهيدٍ سقطَ مدافعاً عن أرضِ العراق.

السلامُ على شهداءِ قاعدةِ سبايكر ومن استُشهِدَ غدراً معهم، السلامُ على أمهاتِ الشهداء، السلامُ على شعبِ العراقِ الأبي الصابرِ المقاوم.

نستذكرُ في هذا اليومِ شهداءَنا الأبرارَ الذينَ قتلتهم عصاباتُ الغدرِ والإرهابِ والجريمةِ في قاعدةِ سبايكر، ونقفُ إجلالاً وإكراماً لذكراهم العطرة، أولئكَ الشبابُ الذينَ كانوا في مقتبلِ العمرِ وكانوا يتعلمونَ فنونَ القتالِ للدفاعِ عن مدنِ العراقِ وشعبهِ وأرضهِ في مواجهةِ الهجمةِ الإرهابيةِ الداعشية.

لقد قـُـتِلَ أولئكَ الشهداءُ صبراً بطريقةٍ تنمُ عن همجيةِ ووحشيةِ أعداءِ هذا الشعبِ، وحقدهِم الدفين، تحركهُم دوافعهُم الطائفيةُ والعنصريةُ، وتغذيهُم آلةُ تفكيرٍ عدوانيةٌ لا تقيم وزناً لحرماتِ البشرِ وكراماتِ الناسِ، ولا تتقيدُ بأعرافٍ بشريةٍ او حدودٍ شرعية.

لقد استباحَ هؤلاءِ المتوحشونَ الشريعةَ الإسلاميةَ قبلَ أن يستبيحوا الدماءَ والأعراضَ ويدمروا المدنَ والقرى ويسترقـّوا النساءَ وينتهكوا حرمةَ المساجدِ ومراكزِ العبادةِ ويخربوا التراثَ الحضاريَ وكلَ ما ينفعُ الناس.

إننا نواجهُ إرهاباً وعدواً شرساً هدفهُ الإبادةُ الجماعيةُ وتدميرُ حياةِ الناسِ باسمِ الإسلام، وهذا الإرهابُ والجرائمُ التي يرتكبُها تحفزُنا للوقوفِ موقفاً حازماً وصلباً للدفاعِ عن وجودِ وحياةِ وكرامةِ الشعبِ والدولةِ العراقية، وأن تتوحدَ الرؤى والمواقفُ والسياساتُ في إستراتيجيةٍ وطنيةٍ منسجمةٍ ترتقي الى مستوى هذا التحدي وتعملُ على تحشيدِ الطاقاتِ الوطنيةِ وتضمُ إليها جهودَ الدولِ الإقليميةِ والدوليةِ في تحالفٍ جادٍ وفعالٍ لتجفيفِ منابعِ الإرهابِ الفكريةِ والأيدلوجيةِ والماليةِ واللوجستيةِ والإعلامية.

إنَ الإرهابَ باتَ معضلةً لجميعِ بلدانِ العالمِ يهددُ وجودَ الدولِ ويدمرُ الأمنَ والاستقرارَ ويعيقُ التنمية، وقد تسببَ بمآسٍ وأضرارٍ لا حصرَ لها في فترةِ قصيرة، مما يستدعي موقفاً دولياً وإقليمياً يراقبُ تحركاتِ الإرهابيينَ ويوقفُ شبكاتِ التجنيدِ ويراقبُ الحدودَ والبيئاتِ الحاضنةِ للإرهابِ والمحرضينَ عليهِ في وسائلِ الإعلامِ والمساجدِ وفي كلِ مكان، فهذهِ الأماكنُ هي المنبعُ الرئيسُ لعملياتِ غسيلِ الدماغِ وتعبئةِ وشحنِ أولائكَ المتعطشينَ للدماءِ ليتسللوا عبرَ المطاراتِ والحدود، قادمينَ الى العراقِ ليعيثوا في الأرضِ فساداً وليمعنوا في القتلِ والإرهاب.

إننا في وزارةِ الداخليةِ نواصلُ الجهودَ من أجلِ أداءِ رسالتِنا ومسؤوليتِنا القانونيةِ والدستوريةِ في تدعيمِ الأمنِ وحمايةِ المواطنينَ والمساهمةِ الفعالةِ معَ باقي قوى شعبِنا من القواتِ المسلحةِ والحشدِ الشعبي المبارك في تحريرِ المدنِ والقرى التي دنستْها أقدامُ الدواعشِ ونواصلُ مسكَ الأرضِ وإعادةِ فتحِ المؤسساتِ التابعةِ للوزارةِ وخصوصاً مراكزَ الشرطةِ لتسهيلِ عودةِ النازحينَ والحياةِ الطبيعيةِ في المناطقِ المحررة، كما إننا لن ندخرَ جهداً في تذليلِ الصعابِ وتسهيلِ معاملاتِ ذوي الشهداءِ والمواطنينَ عامة وتنشيطِ أداءِ وكفاءةِ أجهزةِ الوزارةِ وتحسينِ

مستوى الخدماتِ التي تقدمُها ومواجهةِ الفسادِ والمفسدين، وندعو المواطنينَ الأعزاءَ الى التعاونِ معنا في رفدِ الوزارةِ بالمعلوماتِ والإبلاغِ عن كلِ ما يريبُهم انطلاقاً من مسؤوليتِنا التضامنيةِ وتطبيقاً لمبدأِ الأمنِ الشامل.

إنَ رعايةَ عوائلِ الشهداءِ والجرحى تظلُ إحدى أولوياتِ عملنِا، وقد أوعزنا بتسهيلِ المعاملاتِ والإجراءاتِ الإداريةِ والقانونية، كما أوعزنا بالاستمرارِ في دعمِ الجرحى، فهؤلاءِ جميعاً أمانةٌ في أعناقنِا، ونحنُ مدينونَ لكلِ مُضحٍ ومخلصٍ يواصلُ الليلَ بالنهارِ في أداءِ واجباتهِ وفي ظروفٍ قاسية.

شكراً لكلِ ضابطٍ ومنتسبٍ يضعُ مصلحةَ الواجبِ والوطنِ والشعبِ نُصبَ عينيه، ومرحى لعوائلِ الشهداءِ الذينَ نفتخرُ بهم ويفتخرونَ هم بنيلِ وسامِ العطاءِ والتضحية. رحمَ اللهُ شهداءَنا الأبرارَ وثبّتَ أقدامَ مجاهدينا وزادَهم عزيمةً وإصراراً وَلِيتيقنَ الجميعُ بأنَ نصرَ اللهِ آتٍ بإذنهِ تعالى والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.

من جانبه، قال معاون مدير العلاقات والإعلام في الوزارة العميد خالد المحنه: إن وزارة الداخلية أقامت هذه الاحتفالية بمناسبة مرور عام على ذكرى جريمة سبايكر التي غدر فيها الشهداء، مبيناً: أن الاحتفالية جاءت لتسليط الضوء على هذه الجريمة من أجل المطالبة بحقوق ذوي الشهداء وإعلاء شأن شهداء العراق بصورة عامة.

وتضمن الاحتفال عرض مسرحية جسدت دور العراق بمحاربة الإرهاب، كما تخللته كملة للحشد الشعبي ألقاها القيادي في الحشد الشعبي الأستاذ معين الكاظمي جاء فيها: اليوم تمر علينا الذكرى السنوية الأولى للاعتداء الغادر الذي استهدف وطننا، والاجتياح الوحشي الذي طال محافظتنا من الموصل وصلاح الدين وصولا الى ديالى، وكان الإرهاب يتقدم وهو ينشد (قادمون يا بغداد)، حتى جاءت الفتوى التأريخية للمرجعية العليا التي دعت الشعب العراقي لمواجهة هذا التحدي، وكانت النهضة بمختلف المجلات بدءا من التطوع لمئات الآلاف، وانطلاق تشكيلات هيئة الحشد الشعبي لتنظم أفواج المتطوعين في الجيش والشرطة، ومع زيادة عدد المتطوعين تم استيعابهم ضمن هيئة الحشد الشعبي لمواجهة الظلاميين، حيث حقق أبطالنا انتصارات كبيرة لطرد عصابات داعش الإرهابية من الأراضي التي سيطر عليها. وأجمع الحاضرون على ضرورة أن تتسع المطالبات من أجل تسليط الأضواء على هذه الجريمة باعتبارها جريمة العصر وجريمة إبادة جماعية.