بيان وزارة الداخلية بخصوص إطلاق النار العشوائي

التبويبات الأساسية

25 يناير 2015 - 2:18م

العيون الساهرة

تواصلت بعض المظاهر الاجتماعية السلبية في الوقت الذي تعيش البلاد تحديات أمنية واقتصادية تتطلب من الجميع موقفاً مسؤولاً يراعي ظروف البلاد الحساسة ويساهم في دعم جهود فرض الأمن والنظام وسيادة القانون.

ومع تقديرنا لحاجة شعبنا للتعبير عن فرحه وانفعالاته العاطفية في مناسبات مختلفة إلا أن ظاهرة إطلاق العيارات النارية بشكل عشوائي في هذه المناسبات تجاوزت كل الحدود وتسببت بخسائر بشرية وإزهاق أرواح عزيزة وخسائر مادية في وقت أحوج ما نكون فيه الى الاحتفاظ بالسلاح والإطلاقات لمواجهة أعداء العراق الذين يدنسون أراضيه وحيث يحتاج المقاتلون في ساحات الدفاع الى الإطلاقة الواحدة، ومن هذا المنطلق تدعو وزارة الداخلية أبناء الشعب العراقي كافة الى التعبير عن انفعالاتهم العاطفية بطرق مقبولة لا تتسبب بالأذى للمواطنين ولا تشيع ثقافة العنف والانفلات وتجاوز القانون.

إن مسؤولية وزارة الداخلية تفرض عليها القيام بواجبات حفظ النظام والحفاظ على السكينة والاطمئنان الاجتماعي، ولذلك فإنها لن تسمح بعد اليوم لأي شخص بإطلاق العيارات النارية في المناسبات المختلفة وستحاسب بشدة كل من يتجاوز ذلك، وإنها تنيط هذه المهمة بالمسؤول الأمني المحلي لمراقبة منطقته وإلقاء القبض على المخالفين لأحكام القوانين النافذة وسيتحمل المسؤولية القانونية والإدارية في حال تخلفه عن القيام بهذه المسؤولية، كما إن مفاصل المديرية العامة للشؤون الداخلية ستكون مسؤولة عن مراقبة سلوك الضباط والمنتسبين ممن يشاركون في هذه الظواهر السلبية، حيث سجلت تقارير تتحدث عن إطلاق ضباط ومنتسبين للعيارات النارية من منازلهم ونقاط مرابطاتهم الأمنية.

 إننا نهيب بالجميع التقيد بالتعليمات والقوانين ومراعاة الجانب الإنساني والتشريعات الدينية ولاسيما أن مراجع الدين والعلماء الكرام قد حذروا وحرموا إطلاق العيارات النارية وحملوا مطلقيها المسؤولية الشرعية والجزائية في حال تسبب الإطلاق بوفاة او إصابة الأشخاص الأبرياء. إننا على ثقة كبيرة بأن شعبنا الكريم والأبي، الحريص على الأمن والسلام، سيتجاوب مع هذه التعليمات لحبه لوطنه وإيمانه بأن العراق يستحق كل جهد يسهم في عودته آمناً ومستقراً وخالياً من مظاهر العنف ولذلك ندعوا قوى المجتمع المختلفة من علماء ومثقفين وأكاديميين وشيوخ عشائر ووعاظ ووجهاء ووسائل الإعلام المختلفة الى المساهمة في الحملة الوطنية لمناهضة إطلاق العيارات النارية.

والله ولي التوفيق.