تهنئة قائد شرطة محا فظة ذي قار بالذكرى السادسة والتسعين لتأسيس الشرطة العراقية

التبويبات الأساسية

9 يناير 2018 - 1:45ص

العيـــون الساهـــرة

 

تقدم اللواء المهندس حسن سلمان داخل الزيدي قائد شرطة محافظة ذي قار بالتهنئة لضباط ومنتسبي المديرية والاجهزة الامنية العاملة في المحافظة لمناسبة الذكرى 96 لعيد الشرطة العراقية .. وجاء فيها .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ   إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

صدق الله العلي العظيم

 

أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لشعبنا العراقي والشرطة العراقية التي تطفئ في مثل هذه ‏اليوم شمعتها الـ 96 من عمرها المليء بالعطاء والبذل والتضحية في سبيل وطننا العزيز ‏وشعبنا الكريم.‏

رجال الداخلية الذين كان لهم الدور الأبرز والمشاركة الواسعة في جبهات القتال  في إعادة هيبة ‏الوطن والحفاظ على أرضه في تجربة لم تخوضها أصناف وزارة الداخلية مسبقا .‏

الذين قدّموا التضحيات الغالية في أصعب مرحلة مرّ بها بلدنا العزيز، وكانوا بحق الحصن ‏المنيع والسيف البتار لحماية المكتسبات الوطنية والحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها ،وإذ تتزامن ‏هذه المناسبة اليوم مع ما تحقق من نصر كبير على عصابات داعش الإرهابية وما يشهده بلدنا ‏من امن واستقرار بفضل الدماء التي قدّمها هؤلاء الغيارى بدمائهم الزكية إلى جانب بطولات ‏وتضحيات إبطال الجيش والحشد الشعبي المقدس .  ‏

أتقدم إليكم جميعاً بالتهنئة القلبية الخالصة بمناسبة عيدكم السادس والتسعين، داعياً المولى تبارك وتعالى أن يوفقكم لمزيد من الخير والعطاء ويثبت أقدامكم ويزيدكم تفانياً وإخلاصاً وتطوراً لخدمة بلدكم العزيز وحماية سلمه الأهلي واستقراره الأمني وازدهاره الاقتصادي.

 

إخواني وأبنائي:                           

تمر علينا ذكرى عيد الشرطة العراقية والعراق يخرج من تحدٍ إلى تحدٍ، ويصارع المشكلات والأزمات وفي مقدمتها قضية الأمن والاستقرار، لقد خطوتم خطوات عملاقة في مجال ترسيخ الأمن والأمان وصيانة حياة المواطنين من المخاطر وحماية المال العام والمنشآت الحيوية والمشاريع الاقتصادية .

 

لقد بذلتم جهوداً ضخمة يشكرها لكم كل مواطن شريف يقدر عملكم، وقدمتم قوافل من المضحين والشهداء والجرحى من إخوانكم الأبطال الذين ثبتوا في مواقع المسؤولية، وبما أن الإستراتيجية الجديدة للوزارة تعتمد على مسك الأمن في المدن ليتفرغ الجيش لمهمة التصدي للعدوان الخارجي نطلب منكم مضاعفة الجهود للحفاظ على امن المواطنين والممتلكات العامة والخاصة في محافظتكم ذي قار الحضارة .

 

وإن إحتفالنا اليوم بعيد الشرطة يأتي إيمانا بالدور الكبير في استتباب الأوضاع الأمنية ، واستذكارا وتحية للجهود الجهادية التي يبذلها رجال الشرطة، الساهرون على أمن وطنهم، والدور الذي يقومون به في تعزيز الأمن الوطني ومكافحة الانحراف والجريمة وترسيخ دعائم أمن المجتمع العراقي .

والذي تزامن بفضلِ من الله سبحانه وتعالى وفتوى المرجعية الدينية العليا وتضحياتِ أبناء شعبنا وبطولات ‏أبنائنا في القواتِ المسلحةِ والأمنية بكافةِ صنوفها ومسمياتها , هذه الأيام احتفالات بإعلان ‏النصرُ_النهائيّ بنهايةِ الوجود العسكريّ لداعشِ الإرهابي بعدَ تطهير الصحراء الغربية ‏وجزيرتي نينوى والأنبار .‏‎ ‎

وبذلك يكونُ العراقُ خالٍ من أيِّ وجود عسكريّ لداعش ، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أنْ نهنئ ‏أبناءَ شعبنا و مراجعنا العظام ونشيدُ بجهودِ حكومتنا وحسنِ إدارتها لملفِ مواجهة الإرهاب ‏عسكرياً فضلاً عن الإشادةِ بقواتِنا وأجهزتِنا الأمنيةِ من الجيشِ والشرطةِ وجهازِ مكافحة ‏الإرهاب والحشدِ الشعبيّ والعشائريّ والبيشمركة وما قدموهُ من تضحياتٍ من أجلِّ عزة ورفعة ‏العراق. ‏

وإنَّ مرحلةَ المواجهة مع داعشِ الإرهابيّ كانتْ مرحلةً صعبةً قدَّمَ فيها العراقُ الكثير من ‏التضحياتِ ولابُدَّ من مصاحبةِ النصر العسكريّ بالنصرٍ الأكبر في مكافحة الفساد والقضاء عليه ‏الذي يُنهي الأزمات ويوصلُ العراقَ إلى برِّ الأمان وإلى مرحلةِ بناء الدولةِ والخدماتِ .‏‎ ‎

‏ كما أنَّ النهايةَ العسكريةَ لداعشِ تتطلبُ جهداً مضاعفاً لمواجهةِ الخلايا النائمة لداعشِ التي ‏تتحينُ الفرص لتنفيذِ هجماتها الإرهابية ما يعني أنَّنا أمامَ واقعٍ أمني يحتاجُ إلى تكتيكاتٍ وأساليب ‏أمنيةٍ جديدةٍ بالإضافةِ إلى أهميةِ معالجة الأفكار المتطرفة وتخليص المجتمع منها لإعلانِ ‏العراق خالياً من الطائفيةِ بالكاملِ وكلِّ النعرات العنصرية الأُخرى.‏‎ ‎

وهو مناسبة تستحق أن يحتفي بها ليس على صعيد أجهزة الأمنية وحسب، بل على صعيد كل مواطن غيور يقدّر (نعمة) الأمن، ويتلمّس السكينة والحياة الوادعة في أرجاء وطنه ، بعيدا عن كل ما ينغّص أو يكدّر صفو الحياة، ويهدد حقوق وكرامة الأنسان، وهي الأهداف التي كُرِّست لبلوغها رسالة أجهزة الشرطة ، فأكتسبت من جرائها كل هذا الأهتمام وحظيت بتقدير المجتمع الإنساني.

 و مؤسسة الشرطة حين تفلح في صون الأمانة وكفالة اعتبارات الأمن والنظام العام، وفرض هيبة القانون، وتكتسب من جراء ذلك محبة وثقة الجمهور، فإنها بذلك تعطي إشارة البدء بانطلاق عجلة التنمية والتخطيط والتقدم، إذ لا تنمية دون أمن.

وباتت النظرة إلى رسالة الشرطة المعاصرة أن أجهزة الأمن تشكل جزءاً حيوياً وفعالاً  في حركة التنمية بكل جوانبها وأشكالها، وأضحت وظيفة الشرطة تعد من الوظائف الإنتاجية وليست من الوظائف الاستهلاكية المكلفة وبات الأنفاق على الأمن إنفاقا إنتاجيا.

  ففي هذا اليوم تكرم الدول والشعوب مبدعو ومميزو تلك الفئة التي سهر أفرادها كي ينام الآخرون، وتعب أفرادها كي يرتاح المواطنون وينعمون بالأمن والسكينة والاستقرار.

وفي هذا اليوم تبرز من جديد عظمة الرسالة السامية وحجم الخدمة الكبيرة التي تؤديها المؤسسة الأمنية الشرطوية ، فكل نشاط تجاري أو صناعي أو زراعي، وكل تقدم اقتصادي بل وكل ترفيه اجتماعي لا بد له من الأمن كشرط أساسي لضمان خدمته وحمايته، ولا أدل على هذا من دعاء سيدنا ابراهيم من ربه سبحانه وتعالى "ربِّ أجعل هذا بلدا آمنا ".

ولا ننسى الإشادة بنداء المرجعية الدينية الرشيدة واستجابة المواطنين لهذا النداء الذي كان له الدور الحاسم في إنقاذ البلاد من رجس الدواعش الإرهابيين والذي توج بانتصارات شهد لها العدو قبل الصديق وأخرها تحرير مدينة الرمادي بتعاون القوات الأمنية والحشد الشعبي , وإن أخوانكم من صنوف الشرطة المختلفة كان لها الدور الريادي في تسطير أروع الملاحم والبطولات ضد زمر داعش الوهابية وأثبتوا للجميع أنهم أهل للمهام الموكلة إليهم .

 

وسيكون عام ٢٠١7 بمشيئة الله عام القضاء على الفساد بسواعدكم أيها الغيارى بعد إنهاء وجود داعش على ارض العراق وارض الرافدين  .

 

وأننا وفي ظل هذه الذكرى العزيزة وتاريخ رجالها وما صنعته من صفحات مشرقة رسمت فيها خدمة الإنسان العراقي وسلامة الإنسان العراقي كهدف أسمى والحفاظ على سلامة الوطن العزيز كواجب يومي لمنتسبيها .

 

 يطيب لي أن أتقدم إليكم مرة أخرى بأحر التهاني وعظيم التبريكات، سائلا المولى القدير ان يحفظكم ذخرا وعزا للبلاد، وان يسدد بالحق خطاكم، ويمنحكم الصبر والعزيمة وانتم تنهضون بمسؤولياتكم الكبيرة في مواجهة التحديات والإخطار التي يتعرض لها أهلنا وأحباؤنا من أبناء شعبنا الصابر، كما أننا نقدر عاليا جهودكم وتضحياتكم وبذلكم لكل غالٍ ونفيس من اجل أمن وسلامة المواطنين وحماية أرواحهم وممتلكاتهم  .

 

الرفعة والخلود لشهدائنا في القوات المسلحة والقوات الأمنية في كل صنوفها ومجاهدي العراق من رجال الحشد الشعبي, الذين ضحوا بأنفسهم من اجل الشعب والوطن والمقدسات .

 

 

      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

 

 

اللواء المهندس

حسن سلمان الزيدي

قائد شرطة محافظة ذي قار

9/ كانون الثاني/2018