رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يحضر جلسة مؤتمر ميونخ للأمن

التبويبات الأساسية

8 فبراير 2015 - 9:30ص

العيــون الساهــرة

 

حضر رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي اليوم السبت جلسة مؤتمر ميونخ للامن التي اقيمت تحت عنوان " هل الحرب ضد الإرهاب خاسرة ؟ "، والقى كلمة في المؤتمر، كما اجاب على اسئلة الحضور حول مختلف التطورات السياسية والامنية ومواجهة داعش وسبل دحرها في العراق، والاصلاحات التي تقوم بها الحكومة العراقية.

واكد سيادته على أن شعب العراق يقف على الخطوط الأمامية في محاربة الإرهابيين الذين فاق تمويلهم وتنظيمهم وبشاعة دمويتهم كل الإرهابيين على وجه الأرض، موضحا انه لايمكن ان نخسر الحرب ضد داعش ما دمنا موحدين في مجابهة هذا الخطر الذي يهدد العالم اجمع، وندعو الى المزيد من الدعم والتسليح والتعاون لمنع خطر تدفق الارهابيين.

واشار السيد رئيس مجلس الوزراء الى ان تنظيم داعش يدعي زوراً بأنه يدافع عن السنَّة، ولكنه يذبح السنّة والشيعة على حد سواء، ويدمر دور عبادة كل الأديان ويدنس المواقع المقدسة لجميع المعتقدات، مؤكدا ان همجية داعش عمياء، وليس لوحشيته حدود، فقد حرق الطيار الأردني، وقطع رؤوس الأسرى اليابانيين، فأينما كانت منطقتنا، وأياً كان ديننا، فنحن جميعا مستهدفون من قبل تنظيم داعش المنحرف والمتعطش للدماء.

وقال الدكتور حيدر العبادي: يجب القضاء على داعش نهائياً والى الأبد، وعندما يتحقق النصر في تلك الحرب، ينبغي علينا العمل معا من اجل إعادة بناء العراق، ولم شمل منطقتنا، ومساعدة أولئك الذين دمر الإرهاب حياتهم، وألاّ ندع الخلافات الجديدة تؤدي إلى دوامة أخرى من الانقسام والفتنة والتطرف.

واضاف سيادته قائلا: في مواجهة هذه التهديدات، شكلنا حكومة تمثلت فيها كل الكتل السياسية التي تشكل مجتمعنا المتنوع، وان التوافق السياسي الداخلي الذي صغناه من رؤيتنا المشتركة للعراق الموحد، يعزز جهودنا في جمع كل العراقيين معا لمواجهة التحديات والصعوبات، التي تتمثل بالإرهاب والفساد والضائقة الاقتصادية، التي نتجت إلى حد كبير من هبوط اسعار النفط، مؤكدا انه وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، بدأت الحكومة الجديدة جهودها في مجال إعادة هيكلة القوات المسلحة وإصلاحها.

واشار السيد رئيس مجلس الوزراء الى ان عصابات داعش الارهابية منيت وخلال الأسابيع القليلة المنصرمة، بهزائم وانتكاسات كبيرة، ففي الجزء الشرقي من البلاد، نجحت القوات العراقية بتحرير محافظة ديالى بالكامل، وتمكنا وبدعم من الضربات الجوية التي وجهها التحالف الدولي، من استعادة مناطق قرب الموصل، ونحن نستعد لتحرير ثاني أكبر مدينة عراقية، وتخليص ابنائها من وحشية داعش البربري، ونعالج انهيار الخدمات الأساسية فيها، كما أحرزنا تقدما كبيرا في الانبار، حيث يجري تسليح وتدريب أربعة آلاف مقاتل من العشائر.

ومضى سيادته الى القول: وفي الوقت الذي نحارب فيه داعش، تحافظ حكومتنا على التزاماتها، إذ نقوم بإصلاحات في المؤسسات الحكومية، واعادة اللحمة الوطنية في مجتمعنا، ونعيد هيكلة قواتنا المسلحة، كما نعمل على تطوير وتنويع اقتصادنا، ويجدر هنا ان نذكر انه وللمرة الأولى منذ عام 2003، أقرت الحكومة والبرلمان الميزانية في الوقت المناسب، بل في وقت قياسي، وأمكن تحقيق ذلك بسبب العلاقة الإيجابية التي تربط بين الحكومة والبرلمان، وخصصت الميزانية الاتحادية، مبالغ لقوات البيشمركة الكردية باعتبارها جزءاً من القوات المسلحة العراقية الاتحادية.

واضاف: إننا نخطو خطوات كبيرة في ترميم العلاقات مع العشائر في المناطق التي تسيطر عليها داعش، والعديد من هذه العشائر اليوم، تقاتل جنبا إلى جنب مع قوات الأمن العراقية، وقد خصصت ميزانية لهؤلاء المتطوعين وقوات الحشد الشعبي، كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون تأسيس الحرس الوطني، وذلك وفاءً للوعود التي قطعتها حكومتنا، ونأمل ان تعكس هذه الخطوة التزام حكومتنا بتحقيق الاستقرار في العراق بأجمعه، وان إدارة الحرس الوطني ستكون تحت قيادة موحدة خاضعة لمراقبة الحكومة، وستعمل في إطار سيادة القانون؛ وسوف تحترم حقوق جميع العراقيين.

وخلص السيد رئيس مجلس الوزراء الى القول: وفي خطوة مهمة أخرى نحو المصالحة، أقر مجلس الوزراء العراقي إجراء التعديلات على قانون المساءلة والعدالة، وان الحكومة لاتتهاون مع اي انتهاك يحصل ضد المدنيين وتحاسب بشدة على ذلك، مجددا التأكيد على ضرورة تلبية حاجة القوات العراقية للتسليح لمواجهة خطر داعش ودحره.