شرطة ذي قار تعقد مؤتمر موسع لمكافحة الاتجار بالبشر تنفيذا لتوصيات اللجنة المركزية في وزارة الداخلية

التبويبات الأساسية

13 فبراير 2019 - 4:56م

العيون الساهرة

عقدت مديرية شرطة محافظة ذي قار مؤتمرا موسعا لمكافحة الاتجار بالبشر التي لا تقل خطورة عن جرائم "الإرهاب" في قاعة عمليات مقر مديرية شرطة المحافظة بحضور ومشاركة واسعة من مسؤولي المحافظة ومدراء وممثلي الدوائر الأمنية والخدمية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان والائمة والخطباء وشيوخ العشائر والمخاتير.

لمناقشة حيثيات موضوع جريمة الاتجار بالبشر وسبل الحد منها إن وجدت ولمتابعة تطورات هذا الموضوع والوقوف على أسبابه وإيجاد الحلول والمعالجات له لكونه ظاهرة عالمية الانتشار.

ابتداء المؤتمر بقراءة أي من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق والدعوة الى السادة المسؤولين والمؤتمرين لألقاء كلماتهم وتعريف المجتمع ومؤسسات الدولة بقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 والبحث عن السبل الكفيلة لمواجهة هذه الجريمة لما لها تأثير على الامن الوطني باعتبارها ظاهرة عالمية.

أشاد محافظ ذي قار الأستاذ يحيى الناصري بالجهود المبذولة من الأجهزة الأمنية والتنسيق العالي مع السادة القضاة في استتباب الامن ومكافحة جميع أنواع الجرائم.

مثمنا دور الحكومة المركزية ومجلس القضاء الأعلى في التركيز على الجرائم الأكثر خطورة على مجتمعاتنا وتسليط الضوء عليها بتفعيل القوانين الخاصة بها والحث على تطبيقها بالإضافة الى اعداد الخطط الأمنية المركزية والاقتصادية والتربوية والاستراتيجية لدعم المشاريع والمجتمع.

وأضاف اننا هنا اليوم نحضر مؤتمر شرطة ذي قار لمناقشة قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 ومناقشة كل التحديات التي يمكن ان يتعرض لها المجتمع العراقي مع تنوع اشكال الجريمة وهو دليل حرص على حماية مجتمعنا من كل الظواهر الدخيلة التي قد تهدد السلم المجتمعي.

ومن جانبه قال رئيس محكمة جنايات ذي قار الثانية القاضي علي عبدالغني العتابي ان المشرع العراقي اصدر قانون خاص سمي قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 للحد من انتشارها واثارها ومعاقبة مرتكبي هذا الفعل الخطير الذي يهين الكرامة والإنسانية.

وتطرق العتابي الى تعريف جريمة الاتجار بالبشر كما جاء في القانون وأوضح الوسائل والأدوات المستخدمة في هذه الجرائم كالتجنيد والايواء والاستقبال والاختطاف والاحتيال والخداع واستغلال السلطة وإعطاء المال لنيل موافقة من له سلطة او ولاية على شخص المتجر به.

وبين رئيس محكمة جنايات ذي قار الثانية طرق التمييز بين جريمة الاتجار بالبشر والجرائم الأخرى المشابهة لها، كي لا يتم الخلط بين قضايا التسول والدعارة والبغاء مع الاتجار بالبشر.

ومن جانبه قائد شرطة ذي قار قال عقدنا هذا المؤتمر من اجل تعريف المجتمع ومؤسسات الدولة والجامعات بقانون الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012 والبحث عن السبل الكفيلة لمواجهة هذه الجريمة لما لها تأثير على الامن الوطني والتي تؤدي الى مجموعة من الاثار السلبية على جميع المستويات وأبرزها الاثار الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والأمنية والسياسية.

بهدف الوقوف على الآراء والمقترحات وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الحاضرين والمواطنين لمكافحة هذه الجريمة.

ودعا الى تسليط الضوء على موضوع نشر الوعي الثقافي بين المواطنين على هذه الجريمة وكذلك التركيز على أهمية المعالجة والوقاية وكيفية حماية ضحايا هذه الجرائم.

أملاً تفعيل دور شيوخ العشائر والوجهاء ورجال الدين وخطباء المساجد ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز الوعي المجتمعي والتعاون مع الأجهزة الأمنية.

وتفعيل دور الاعلام المرئي والمسموع والمقروء لتعزيز وعي فئات المجتمع في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، والقاء محاضرات توعوية في الجامعات والمعاهد والمدارس عن الجريمة المذكورة.

مبينا أن شرطة ذي قار ستقوم بتشكيل لجنة مهمتها اعداد دراسة عن جريمة الاتجار بالبشر بالتعاون مع الدوائر والجهات ذات العلاقة من اجل الوقوف على الأساليب التي يستخدمها المجرمين في الإيقاع بضحاياهم من خلال ترجمة القضايا التحقيقية السابقة من اجل الحد من هذه الجريمة.

وأكد قائد شرطة ذي قار ان محافظتنا تعتبر من المحافظات الأقل تسجيلا لهذه الجرائم، حيث لم يتجاوز عدد الجرائم المسجلة 6 دعاوى ولكن هذا لا يكفي حيث ان من الممكن ان تقع جرائم لم يتم الاخبار عنها او تسجيلها وذلك للطبيعة العشائرية لأغلب مجتمعنا.

لذا ندعو من خلال مؤتمرنا هذا الى مضاعفة جهود اللجنة الفرعية لمكافحة الاتجار بالبشر في المحافظة، ودعوة الى كل الاخوة من ذوي الاختصاص في المحافظة للمساهمة في مكافحة هذه الافه التي باتت تغزو المجتمع وتهدد الامن الاسري والنسيج الاجتماعي.

يذكر أن مجلس الوزراء قرر، في (15 أيار 2012)، تشكيل لجنة مركزية لتنفيذ قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 للعام 2012 برئاسة وزير الداخلية.