شرطة ذي قار تقيم ممارسة ميدانية تعريفية بأهمية مسرح الجريمة الجنائية والإرهابية وطرق المحافظة عليه لحين وصول المختصين ومعالجتها

التبويبات الأساسية

29 فبراير 2016 - 3:53م

العيــون الساهــرة 

ضمن الجهود الحثيثة للوقوف على أسباب الجرائم الجنائية والإرهابية وكشفها والحفاظ على الأدلة الجنائية لما لها من أهمية كبيرة في توضيح صورة الجريمة .

ومع تزايد معدلات الجريمة في عالمنا المعاصر وتعدد وسائلها، تزايدت التحديات أمام السلطات المكلّفة بمكافحتها ومع استفادة المجرمين القصوى من الإمكانات التي أتاحها التطور التكنولوجي المطرد من أجل إخفاء آثار جرائمهم، أو تمويهها سعت الأجهزة الأمنية المختصة في المقابل إلى تسخير معطيات العلم الجنائي الحديث بما يدعم التقنيات التي تجريها الضوابط العدلية بالقرائن والأدلة القادرة على فتح المسالك المغلقة في دروب التحقيق المتشعبة.

ومن هذا المنطلق وبناءاً على توجيهات وزير الداخلية العراقي الأستاذ محمد سالم الغبان وبأشراف قائد شرطة محافظة ذي قار اللواء المهندس حسن سلمان داخل الزيدي وبحضور مدراء الأقسام وعدد كبير من الضباط والمنتسبين .

أقامت مديرية شرطة محافظة ذي قار صباح يوم  الاثنين 2016/2/29 بإشراف اللواء المهندس حسن سلمان داخل الزيدي قائد شرطة المحافظة ممارسة ميدانية تعريفية بـ (أهمية مسرح الجريمة في التحقيق الجنائي والإرهابي) شاركت فيها كافة صنوف مديرية الشرطة والقوى الساندة حسب الاختصاص والعمل المناط بمسرح الجريمة , والتي هدفت إلى تنمية مهارات ضباط ومنتسبي المديرية في مجال مكافحة الجريمة مما يساعد في سرعة وانجاز المهام الموكلة إليهم.

بحضور الفريق الركن جميل الشمري قائد عمليات الرافدين والأستاذ عادل الدخيلي النائب الأول لمحافظ ذي قار والاستاذ جبارالموسوي رئيس اللجنة الامنية ومدراء وأمري وممثلي وضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية في وزارتي الداخلية والدفاع .

وتضمنت الممارسة توضيح عدد من التوصيات بصورة عملية منها أن يكون ضابط التحقيق المختص مكلفا بإدارة مسرح الجريمة ، وقيام الدوريات والجهات الأمنية القريبة من مسرح الجريمة بالتبليغ عن الحادث ومنع دخول الأشخاص غير المخولين سواء كان الحادث إرهابيا أو جنائيا، كما يتم السماح لمفارز خبراء الأدلة الجنائية المنسوبين إلى مديرية تحقيق الأدلة الجنائية بالدخول إلى مسرح الجريمة، بالإضافة إلى مفارز الدفاع المدني ومكافحة المتفجرات والكلاب البوليسية وبحسب الحاجة إلى حضورهم.

كما تضمنت الممارسة التوجيه بتسهيل حركة مرور آليات الدفاع المدني وخبراء الأدلة الجنائية والمتفجرات والكلاب البوليسية، لضمان سرعة وصولهم إلى مكان الحادث .

و تم توضيح التشديد المستمر على عدم السماح لغير القاضي والمدعي العام والمحقق وعضو الضبط القضائي الدخول إلى مكان الحادث للتحري عن الجريمة ، والتعميم على المسؤولين كافة بعدم مخالفة هذه الضوابط في دخولهم وحماياتهم إلى مسرح الجريمة ، الأمر الذي قد يؤدي إلى زوال الأدلة المادية أو إضافة آثار ليس لها علاقة بالحادث، وخوفا على حياتهم من انفجار مزدوج بعد التفجيرات الإرهابي.

 

كما تعرف الحاضرون على الأساليب الحديثة في إعداد سجلات مسرح الجريمة وتأمين الأدلة التي يتم التقاطها من مسرح الجريمة ، وتناولت الطرق المتبعة في حفظ الإحراز ، ودور المستجيب الأول وأسس رفعها وحفظها من قبل خبراء الأدلة الجنائية للحصول على دليل مادي يفيد في النفي أو الإثبات لان الأدلة الجنائية هي الأساس الرئيسي في الإثبات في لادعاء العام والمحاكم القضائية .

ولأن هذه المعضلات تزيد أو تنقص فعالية الإجراءات المتخذة للحفاظ على مسرح الجريمة، لا سيّما من قبل أول الواصلين إليه، لذا كان لا بد من تعميم الوعي في هذا المجال لدى جميع الأجهزة الأمنية من مختلف الرتب وفي كل الوحدات وكذلك المسؤولين والمواطنين.