مدير شرطة حماية الآثار والتراث في ذي قار يجري جولة ميدانية تفتيشية على المواقع الاثرية في قضاء الرفاعي

التبويبات الأساسية

14 أبريل 2016 - 7:09م

العيون الساهرة

أجرى العقيد فواد كريم عبد الله مدير شرطة حماية الآثار والتراث في شرطة ذي قار جولة ميدانية تفتيشية علي المواقع الأثرية في قضاء الرفاعي ( 80 كم شمال مدينة الناصرية ) إلى جانب مدير مفتشيه آثار ذي قار الأستاذ امجد نعيم والمنقب الاثاري الأستاذ عامر عبد الرزاق .

حيث تم تفتيش المناطق الأثرية الواقعة إلى غرب قضاء الرفاعي مدينة أوما( تل جوخة ) , وموقع تل أم العقارب وتم الاطلاع على الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية تلك المواقع .

وقال الباحث الاثاري عامر عبد الرزاق الزبيدي أن مملكة أوما تعد من أهم الممالك في تاريخ بلاد وادي الرافدين القديم حيث كانت واحدة من أهم دويلات المدن السومرية وهذه الملكة التي تسمى أطلالها ألان بـ(جوخا) الواقعة غرب مدينة الرفاعي بحدود 32 كم وهي تابعة إلى قضاء الرفاعي (80 كم شمال مدينة الناصرية) وبمساحة يقدر محيطها حوالي 7 كم تعد أهم واعرق الممالك السومرية التي أنشئت في بلاد وادي الرافدين حيث تم في عهد قائدها لوكال زاكيزي أول عملية توحيد لبلاد وادي الرافدين حينما قام زاكيزي بأول عملية توحيد لدويلات المدن السومرية في إمبراطورية واحدة لذا كانت اوما أول من وحد العراق بعد ان كانت تحكمه عبارة عن دويلات كل دويلة خاصة مستقلة وأصبحت أوما عاصمة الإمبراطورية السومرية .

أما موقع تل أم العقارب وهي تسمية محلية ولا يعرف له اسم قديم ويقع غرب مدينة الرفاعي ب 22كم , ومساحة الموقع 5 كم , واكتشف فيها معبد بجدران عرضها 11م وذلك لزيادة الحماية للمعبد وأعطائة الهيبة , والحفاظ على درجات الحرارة في المعبد .
وكذلك تم الكشف على أحياء سكنية متقاربة وذات أزقة ضيقة لحماية المدينة من أي هجوم , والعثور على مجموعة من القبور وهي كثيرة ومنتشرة في البيوت مما يعطي دلالة على أن الموقع له مكانة دينية مهمة , وجميع الهياكل هي بهيئة القرفصاء والتي تشبه وضع الجنين في رحم أمة وهذا يدلل أيمانهم بالانتقال إلى عالم أخر , وبالقرب من كل هيكل أدوات فخارية و أواني تساعده في رحلته إلى العالم الأخر .
وقد تم العثور على أحجار كريمة متنوعة ومختلفة الأشكال ومنها صغير جدا وهذا يعطي عظمة للفنان الذي قام بثقب بتلك الأحجار وبطريقة دقيقة وفنية غاية في الروعة .

وتل شميت حسب التسمية محلية يرجع تاريخه إلى عصر فجر السلالات وذلك من خلال عمليات التنقيب التي أجرتها الهيئة العامة للآثار العراقية ويمر بالمدينة نهر ( اينو ـ نركال ) المندرس , وهناك أشارة في أحد الرقم الطينية تشير إلى أسم ( كي آن ) . والموقع يقع ضمن الحدود الإدارية لناحية الفجر ويبعد عنها 43كم .

وعثر المنقبون على حارات سكنية متشابكة ومتقاربة في الموقع , ومجموعة كبيرة من الأختام والدمى والجرار الفخارية , ووجد بالموقع بئر وساقية ترتبط بالبئر مرصوفة بالفخار إلى أن ميلان الساقية إلى جهة البئر وليس العكس وهذا يدلل على استخدام البئر بالطقوس الدينية أي سكب الماء بتلك الساقية وسقوطه في البئر .