مدير قسم شؤون مكافحة المخدرات في ذي قار يشارك في ندوة حوارية حول طرق الوقاية من المخدرات في الجامعات والمدارس على قاعة نقابة المعلمين

التبويبات الأساسية

18 سبتمبر 2018 - 8:35ص

العيــون الساهـــرة

شارك العميد الحقوقي ناظم لويز مدير قسم شؤون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في شرطة ذي قار بندوة حوارية نظمتها منظمة النجدة الشعبية على قاعة نقابة المعلمين  حول طرق الوقاية من المخدرات  في الجامعات والمدارس وشارك في الندوة نقيب المعلمين حسن علي السعيدي ومدير شعبة التأهيل في جامعة ذي قار الدكتور حسين الحصونة وممثل برنامج تعزيز الديمقراطية في منظمة النجدة الشعبية حيدر سعدي وممثل من المديرية العامة للتربية في المحافظة  وممثل عن حقوق الإنسان وممثل عن مجلس المحافظة  وممثل من منظمات المجتمع المدني  .

وقد سلط العميد الحقوقي ناظم لويز الضوء على دور مديرية شرطة ذي قار في مكافحة هذه الظاهرة وما تبذله من جهود كبيرة  , وأكد على التعاون المستمر مع الجامعات والمعاهد والمدارس في إلقاء محاضرات توعوية وإرشادية لأبنائنا الطلبة .

وبين بأن مدارس محافظة ذي قار لم تشهد حالات تعاطي للمخدرات ، وإن مظاهر التعاطي تنتشر في المناطق العشوائية حيث يقوم بعض الشباب العاطلين بتجارة المخدرات  ، مستدركاً أن  قسم مكافحة المخدرات لم يضبط خلال الأعوام المنصرمة سوى 3 طلاب خارج الحرم الجامعي وحارس مدرسة متورطين بالتعاطي والترويج للحبوب المخدرة  , مؤكداً خلو مدارس البنات والمدارس الابتدائية من حالات تعاطي المخدرات.

وأشار لويز إلى أن  مشاركته بالندوة الحوارية جاءت لبحث الإجراءات الوقائية التي تحول دون انتقال مظاهر تعاطي المخدرات إلى المدارس والجامعات  , مؤكداً أن " طلاب الجامعات يمثلون شريحة واعية قادرة على إدراك مخاطر المخدرات وبالتالي تجنبها".

وعن أعداد المدانين بجرائم تعاطي وترويج وتجارة المخدرات قال لويز إن " عدد المدانين الصادرة بحقهم أحكام قضائية بجرائم المخدرات بلغ 104 مدانين عام 2017 وان أحكامهم تتراوح ما بين خمسة أعوام و 15 عاماً.

لافتاً إلى أن الأحكام التي باتت تصدر خلال عام 2018 تتم بموجب القانون الجديد رقم 50 لسنة 2017 الذي يتضمن في بعض مواده فرض غرامات على المدان أو الإفراج عن المتهم بكفالة لحين المحاكمة.

 وقال مدير شعبة التأهيل في جامعة ذي قار الدكتور حسين الحصونة إن " غياب الجانب التوعوي والثقافي وضعف الوازع الديني أسهم هو الآخر في انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات والترويج لها بين أوساط الشباب".

مشيراً إلى أن " مراكز البحوث والجامعات هي الأخرى لا تسهم بصورة فاعلة في بحث أسباب انتشار ظاهرة المخدرات بالمجتمع وكأن المشكلة بسيطة ولا تؤثر على البنية الاجتماعية".

وحذر الحصونة من التداعيات الاجتماعية الناجمة عن انتشار مظاهر تعاطي المخدرات بين شرائح المجتمع ولاسيما بين شريحة الشباب.

ومن جانبه قال ممثل برنامج تعزيز الديمقراطية في منظمة النجدة الشعبية حيدر سعدي للمدى إن " المدارس على اعتاب عام دراسي جديد لهذا بادر فريق تعزيز الديمقراطية بتنظيم ندوة حوارية حول مكافحة المخدرات في المدارس والجامعات وطرق الوقاية منها بمشاركة الدوائر ذات العلاقة المتمثلة بدوائر الصحة وشرطة مكافحة المخدرات والتربية وجامعة ذي قار ونقابة المعلمين ومكتب حقوق الإنسان وعدد من وسائل الإعلام"، مشدداً على أهمية تبني برامج فاعلة لتحصين المدارس والجامعات من انتقال الأمراض المجتمعية كتعاطي المخدرات إليها".

منوهاً الى أن " الندوة الحوارية بحثت الأسباب التي أدت الى انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب وطرق وقاية المدارس من تسلل هذه الظاهرة "، مشيراً الى أن " الوقاية من المخدرات تتطلب برامج توعوية وتربوية واسعة وتعديل القوانين الخاصة بتجارة وتعاطي المخدرات".

وأشار سعدي الى أن " ظاهرة تعاطي المخدرات والترويج والإتجار بها باتت تظهر وتستفحل بصورة واسعة في المجتمع حيث لا يخلو يوم من دون أخبار أمنية تتعلق بالقبض على متورطين بجرائم المخدرات".

ومن جانبه قال نقيب المعلمين حسن علي السعيدي للمدى إن "المدارس جزء من المجتمع تتأثر وتؤثر به وإن تحصين المدارس من أية ظاهرة سلبية بالمجتمع ليس بالأمر السهل "، مشدداً على أهمية تعزيز دور المرشد التربوي في متابعة الطلبة ومشاكلهم والعمل على معالجتها بالتعاون مع أسرهم".

وأشار السعيدي إلى وجود نقص كبير في أعداد المرشدين في مدارس محافظة ذي قار حيث لا يتوفر سوى 460 مرشداً من أصل 1800 مرشد تحتاجها مدارس المحافظة".

مبيناً إن نقابة المعلمين سبق وأن دعت مديرية التربية إلى أن يكون في كل مدرسة مرشد تربوي مؤكدة وجود أكثر 1800 مدرسة في المحافظة يداوم فيها نحو 600 ألف تلميذ وطالب.

وأشار السعيدي إلى أن " تعاطي المخدرات يكاد يكون محدوداً في مدارس المحافظة ولا يشكل ظاهرة وإنما على مستوى حالات فردية "، مؤكداً على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية للحيلولة دون انتشار تعاطي المخدرات في المدارس بعد أن أخذت تنتشر في المجتمع.

مشدداً على ضرورة الاهتمام بالنشاطات اللاصفية ودروس الرياضة والفنية لتنمية مواهب وقدرات الطلبة والحيلولة دون لجوئهم إلى الممارسات المنحرفة.

وفِي نهاية الندوة خرجت توصيات بضرورة  تفعيل قانون التعليم الإلزامي وضرورة متابعة المقاهي القريبة من المدارس الإعدادية والمتوسطة مع تفعيل دور المرشد التربوي في المدارس و دور قسم الشرطة المجتمعية وقسم حماية الأسرة والطفل في التصدي لهذه الظاهرة المنحرفة الدخيلة على مجتمعنا وإنشاء مركز بحثي يعنى بظاهرة المخدرات في جامعة ذي قار .