وزير الداخلية يستقبل الضباط المحالين بإمرة إدارة الضباط في الوكالة الإدارية

التبويبات الأساسية

17 أكتوبر 2015 - 9:34م

العيــون الساهــرة

وزير الداخلية خلال استقباله الضباط - ستبقون أخوة أعزاء وان الوزارة لن تنسى أبناءها المخلصين.

الغبان ـ معالجة الترهل في الأعداد والقياسات والملاكات ضرورة من ضرورات عمل الوزارة.

استقبل السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد سالم الغبان وبحضور السادة وكلاء الوزارة والمفتش العام الضباط الذين تم إحالتهم بإمرة إدارة الضباط/ الوكالة الإدارية, وفي بداية اللقاء قدم السيد الوزير التهاني والتبريكات الى أبناء شعبنا الكريم وقواتنا الأمنية البطلة للانتصارات العظيمة المتحققة ضمن قاطع عمليات بيجي في صلاح الدين داعياً قواتنا وأبناء الحشد الشعبي والعشائر الغيارى الى استثمار الفوز لتحقيق المزيد من الانتصارات والسير باتجاه الشرقاط وقطع طرق إمداد عصابات داعش الإرهابية.

وألقى سيادته كلمة أمام الضباط أكد في بدايتها أن مهمة وزارة الداخلية مهمة مقدسة تختلف عن جميع دوائر ومؤسسات الدولة العراقية لان تعاملها مع الإنسان وهو أقدس الموجودات ويعتبر ذلك أمانة كبيرة لا تتحمل التقصير او التهاون وتتطلب مزيداً من إجراءات الحزم التي قد لا تروق للآخرين.

ثم حدد السيد وزير الداخلية في كلمته عدد من الشروط والمعايير التي يجب على رجل الشرطة أن يتحلى بها لتجعله قادراً على ممارسة مهامه في حفظ أرواح وأعراض وممتلكات المواطنين وأول هذه المعايير هو معيار المهنية التي أدرج السيد الغبان معناها البسيط في تطبيق القانون تطبيقاً مجردا بعيداً كل البعد عن الميول والاتجاهات والولاءات الحزبية او الطائفية او العرقية وما شابه ذلك واعتبر وزير الداخلية ذلك الأمر بالصعب والذي يحتاج الى جهود كبيرة تبذل من كل الأطراف المعنية بعمل وزارة الداخلية وصولاَ لمرحلة تحقيق المهنية.

ثم بين السيد الوزير المعيار الثاني وهو معيار النزاهة وهو أمر مهم جدا لرجل الشرطة فلا يستطيع أي شخص سواء كان مسؤلا او رجل شرطة عادي القيام بواجباته ونزاهته مجروحة لان ذلك سيسب له نقصاً ينعكس على عمله بالشكل السلبي.أما المعيار الآخر فهو معيار الكفاءة والقدرة على الإبداع والتي تتولد من خلال الممارسة او من خلال التصدي للمناصب القيادية .

وبين السيد الوزير انه عندما تحمل مسؤولية الوزارة وجب عليه أن يطبق هذه المعايير والتي برزت في عملية تطبيقها عدد من المعوقات ومن أهمها ( الترهل ) في المؤسسة الأمنية والشرطوية, ترهلاً في الأعداد والرتب والهياكل التنظيمية .

وفضلاً عن الترهل حدد السيد الغبان في كلمته للضباط عائق آخر وهو ضعف المهنية في تطبيق القانون بسبب الولاءات المتعددة والمحابات والمجاملات التي انعكست بالضد من عمل الداخلية , كما بين سيادته معوق الفساد الذي هو من اخطر المعوقات والذي عملت وزارة الداخلية على محاربته .

وأكد السيد وزير الداخلية أن مشروعه مشروعاً وطنياً فهو لا مشروع حزبي ولا طائفي ولا عرقي مشيراً الى العهد الذي قطعه الى الله والمواطنين بالعمل على التغيير نحو الأفضل حتى تتحقق المرحلة التي يشار فيها الى الوزارة بالبنان.

وشرح السيد الغبان للضباط المحالين بالإمرة إن الهدف من إحالتهم هو هدف إصلاحي بحت يأتي لمعالجة الترهل وليس كما حاول البعض أن يحرف هذا الإجراء عن مساره الإداري الطبيعي ويصور الأمر على انه إجراء نابع عن دافع آخر مبيناُ إن اللجنة العليا لتقيم القادة ناقشت الأسماء في اجتماعات متعددة ومطولة ومتتالية تصل بعضها الى ثمانية ساعات عمل متواصلة وبعد أن تم تدقيق وتقييم الأسماء من قبل الوكالة الإدارية والأجهزة الرقابية في فترة تجاوزت ثلاثة أشهر تم إصدار الأمر.

وبين السيد الغبان في نهاية كلامه إن التغيير والتدوير الوظيفي وضخ دماء عمل جديدة هي أسس لا بد أن تعتمد في عمل وزارة الداخلية لان الترهل حرم العديد من الضباط من الترقية الى رتب عليا على الرغم من كفائتهم ومهنيتهم.

وخاطب سيادته الحاضرين (( إنكم ستبقون أخوة أعزاء وستبقى وزارة الداخلية تقدر تضحيات أبطالها المخلصين ولن تنساهم يوماً))

ثم بعد ذلك ألقى السيد وكيل الوزارة لشؤون الشرطة الفريق موفق عبد الهادي كلمة أكد خلالها إن الأمر الصادر هو إجراء طبيعي وان من عمل لمدة أكثر من ثلاثون عاماً لا بد من أن يأتي اليوم الذي يفسح فيه المجال لغيره لمواصلة مشوار العطاء في خدمة البلاد .

وأشار وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية عقيل الخزعلي أن هذه الجلسة التحاورية واحدة من ثمار الديمقراطية الجديدة في العراق وان وزارة الداخلية هي الوزارة الوحيدة التي تبقى محتضنة للعقول الأمنية مضيفا أن كل الإجراءات المتخذة هي إجراءات تمت وفق الأطر القانونية والوضع العام السائد في العراق وهو جو الإصلاح ووزارة الداخلية تسير وفق هذه الرؤية مشيراً أن هناك نقص في تحديث قاعدة البيانات في الوزارة عانت منها الوكالة الإدارية بشكل كبير.

مبيناً أن السيد وزير الداخلية قد اصدر امراً باستحداث قسماً لشؤون الضباط يتولى النظر بالطلبات والتظلمات أن وجدت والبت فيها وفق القانون.

أما السيد المفتش العام للوزارة فقد أكد أن الأعم الأغلب من الضباط هم من ذوي الخدمة الحسنة وتجاوزت خدمتهم الثلاثين سنة مبيناً أن قيادات الوزارة المختلفة وصلت الى حقيقة مهمة وهي أن تحقيق هذا الأمر هو سيحقق مصالح وزارة الداخلية مبيناً أن مهمة المفتش العام هي تهيئة متطلبات عمل اللجنة العليا للتقييم والتأكد من سلامة قراراتها وهو ما تحقق فعلاً من خلال متابعتنا .

بعدها استمع السيد وزير الداخلية الى مداخلات الضباط وطلباتهم ووعد بدراسة كل طلب من قبل الجهة المختصة مؤكدا للحضور انه سوف لن يبخس حق أي ضابط وسيدرس أي طلب يقدم وفق الأطر والضوابط القانونية.