ممثل قائد شرطة ذي قار يحضر ندوة علمية في رئاسة الجامعة حول التحديات التي تواجه الثروة السمكية في العراق وطرق مواجهتها

التبويبات الأساسية

19 نوفمبر 2018 - 11:31م

العيون الساهرة

حضر العميد رحيم جاسم حسين ممثلا عن قائد شرطة محافظة ذي قار الندوة العلمية التي أقامها مركز أبحاث الاهوار صباح اليوم الاثنين 2018/11/19 على قاعة رئاسة جامعة ذي قار في منطقة المصطفاوية بمدينة الناصرية ( مركز المحافظة ) تحت عنوان ( التحديات التي تواجه الثروة السمكية في العراق وطرق مواجهتها ) .

فوجئت المؤسسات الحكومية و الصحية و العلمية و القطاع الاقتصادي المعتمد على الثروة السمكية بنفوق حاد لملايين من الأسماك في عدة محافظات عراقية، خاصة وإنها سبقت موسم التسويق الداخلي والخارجي للأسماك بأيام مؤدية إلى خسائر اقتصادية و مالية جسيمة تعد بالمليارات من الدنانير لمربي الأسماك والحلقات الاقتصادية المرتبطة، التي تهدد بالإفلاس و البطالة ، بل وتشكل أيضاً تهديداً للأمن الاقتصادي والوطني والغذائي لأن الأسماك من أهم مصادر الغذاء للمواطن العراقي وبسبب حالة الاكتفاء الذاتي عراقياً من الناتج السمكي و اعتدال أسعارها يضعها في متناول أغلبية المواطنين وعنصراً هاماً في تحقيق الأمن الغذائي، و هذا يعني إن تداعيات هذه الكارثة امتدت لتشمل الاقتصاد و البيئة و الصحة.

وقد أعطت مشاكل محافظة البصرة البيئية من تلوث المياه و امتداد اللسان الملحي في شط العرب و إصابة ما يزيد عن مئة ألف مواطن بصري بحالات معوية حادة بعداً جديداً هاماً حول واقع البيئة في العراق .

وانطلاقا من هذا الواقع أقام مركز أبحاث الاهوار في جامعة ذي قار هذه الندوة العلمية وألقيت محاضرات بهذا الخصوص الأولى بعنوان ( تربية الأسماك في الأقفاص وطرق الوقاية من الإمراض الوبائية) ألقاها أ.د.م كاظم كامل فهد – كلية الزراعة جامعة ذي قار , والمحاضرة الثانية بعنوان (الأسماك المهددة بالانقراض في أهوار محافظة ذي قار) ألقاها د.علاء ريسان راشد – كلية التربية للعلوم الصرفة – جامعة ذي قار .

لأن الوصول إلى معالجات حقيقية ووقائية يتطلب الاعتماد على الحقائق العلمية والمعرفية, لأن مسببات الموت الجماعي للأسماك متعددة مرتبطة بتغيير نوعية المياه نتيجة التلوث البيئي و الكيمياوي بشكل خاص ولأسباب بشرية مرتبطة بقلة الوعي أو ممارسات غير قانونية عبر تحويل نهر الفرات و العديد من الأنهار إلى مكبات للنفايات البشرية والصحية و الكيمياوية خاصة تسرب مياه البزل التي تحوى كميات كبيرة من بقايا الأسمدة ومبيدات الحشرات لمقاومة الآفات الزراعية و المستخدمة بشكل عشوائي تزيد من كمية النيتروجين في المياه العذبة وتودي إلى استفحال الطحالب و اغلبها مجهريه وتتغذى على الأوكسجين وتودي إلى قلة المذاب في المياه مما يودي إلى اختناق الأسماك و انسداد خياشيمها نتيجة كثافة تواجد الطحالب المهجرية, كما وتفرز أنواع معينة من الطحالب سموماً تؤدي إلى موت الأسماك.

ومن العوامل الأخرى هو التغيرات الحادة في درجة حرارة المياه أو شحتها التي تزيد من نسب تركيز الملوثات الكيمياوية خاصة الزراعية و الصناعية أو نتيجة الانسكابات النفطية أو الصيد الجائر باستخدام السموم و المتفجرات والتي تضعف من مناعة الأسماك و قدرتها على التكيّف و بالتالي موتها نتيجة تزايد معدلات الإصابة بأمراض الأسماك المعدية بسبب البكتيريا أو الفطريات .

حيث تمتلك محافظة ذي قار العديد من مشاريع تربية اسماك بأقفاص عائمة تقع اغلبها في قضاء الناصرية ، وتشكل 37 %من المساحة المائية المستخدمة في تربية اسماك بأقفاص عائمة في المحافظة ، تأتي بعده قضاء الرفاعي بمشاريع وبنسبة 36 %مما موجود بالمحافظة من المساحات المائية المستخدمة في تربية اسماك بأقفاص واقلها عدد هي موجودة في قضاء سوق الشيوخ وبنسبة 27% من جميع المساحات المائية المستخدمة في تربية اسماك في محافظة ذي قار .

ومن المعروف أن الأسماك تتعرض مباشرة لكل عناصر البيئة المختلفة من ملوثات أو مسببات أمراض ( بكتيريا ـ طفيليات ـ فطريات ـ فيروس ، حيث أن مسببات الأمراض هذه تعيش عادة في المياه ( البيئة )حياه طبيعية ورغم وجودها فإنه يمكن تلافى حدوث المرضى .

فهناك علاقة وثيقة بين ثلاثه عوامل وهى :- العائل ( الأسماك بالأحواض )  , والعامل المرضي ( بكتيريا ـ فطر ـ خلافه ) , والبيئة ومكان المخازن لتربية الأسماك .

فالمحافظة على التوازن بين هذه العوامل يجنب حدوث الإصابة ( رغم وجود المسبب المرضى ) ويكون ذلك بإتباع بعض التدابير التي من شأنها تقي أو تقلل من الإصابة بهذه الإمراض .

وان علمية تجفيف الاهوار في محافظة ذي قار لحقت أضرار بليغة بالثروة السمكية بسبب شح المياه وارتفاع مناسيب الأملاح الصلبة المذابة في ماء الفرات والتي بلغت أكثر من سبعة آلاف PPM  وهي نسبة عالية جداً وتسبب أضرار كبيرة للإنسان والثروة الحيوانية والتنوع الإحيائي والبايلوجي .

ونتج عنها نفوق عدد كبير من الأسماك بصورة مرعبة ، وابرز أنواع الأسماك المهددة بالانقراض هي الكارب والشلك والحمري والبلطي والخشني والبني والكطان والسمتي والتي تعتبر من أجود أنواع اسماك العراقية .

فلذا هدفت الندوة العلمية إلى تسليط الضوء على الأسباب الحقيقية وراء ظهور نفوق الأسماك وطرق معالجاتها والوقاية منها من خلال عدد من النقاط والتوصيات .